الشعار
 "سياسات" يقرأ مؤتمر "فتح الثامن"  المؤتمر في سياقه الوطني والإنتخابي

"سياسات" يقرأ مؤتمر "فتح الثامن" المؤتمر في سياقه الوطني والإنتخابي

التصنيف مجلة سياسات
رقم العدد 65
تاريخ النشر 28/09/2026
المؤلف معهد السياسات العامة

الوصف

صدر، حديثاً، عن معهد السياسات العامة برام الله، العدد 65 من فصلية سياسات، تحت عنوان: مؤتمر فتح الثامن في سياقه الوطني: مداخلات في الإنتخابات والتجديد والشرعية"، وتمحور العدد حول المؤتمر الثامن في سياقه الوطني العام، بما يشمله من إستحقاقات إنتخابية، ويشهده من تحديات تطال الوجود الفلسطيني وتهدد الشرعية السياسية، وتترجم ميدانياً في القدس وغزة والضفة على نحو دامٍ، وسياسياً عبر التقدّم باتجاه الحسم بتجسيد الضم غير المعلن وعزل "الأونروا" وتغيير الوضع القائم في القدس.
ولا يغفل العدد عن الإضاءة على الواقعين الإسرائيلي والإقليمي بما يثري النقاش الداخلي، فيبدأ بمقال تحت عنوان "تنفيس بالون سوبر إسبارطة" يسلط فيه الكاتب محمد هواش الضوء على تصاعد التوحش الإحتلالي، ويقرنه بخيبة الرهان الإسرائيلي على القوة المدمرة بديلًا للسياسة، حيث تتبدد تهويمات نتنياهو الإمبراطورية على صخرة وقائع الصمود الفلسطيني، والتغيرات الدولية المتراكمة، مركّزاً الإهتمام على أضلاع مثلث الإنتخابات الثلاثة (الإسرائيلية والفلسطينية والنصفية الأميركية) التي سترسم الكثير من ملامح المرحلة المقبلة.
أما الكاتب مهند عبد الحميد فهو يضع الإنتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في سياق تاريخي، مركّزاً على تجربة "حماس"، وأسئلة السلطة وتداولها والشرعية وإستهدافها في الممر الضيق الذي تجتازه فلسطين.
كما يقرب العدد العدسة أكثر على حركة فتح ومؤتمرها الثامن في تقرير عن ورشة حوارية نظمها معهد السياسات العامة بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت، بالتعاون مع أكاديمية "فتح" الفكرية وجمعية بذور للتنمية والثقافة في 25 حزيران 2026، لوضع القارئ في صورة ما سبق المؤتمر الثامن وما شهده من جدل وتلاه من مخرجات وما أثاره من تفاعلات ونقاش.
وإرتباطاً بالمتوالية الانتخابية، يقرأ الكاتب أحمد مصلح في مقاله "فتح.. على بوابة الإنتخابات التشريعية: التحدّيات والممكنات"، الطريق الوعرة عموماً نحو الإنتخابات التشريعية في ضوء الدوافع الدولية والضغوط الإسرائيلية الجائرة على السلطة الفلسطينية وانعكاس ذلك على قدرتها على الإيفاء بواجباتها، وخطورة أن تسدد فاتورة هذا الواقع، إلى جانب تفاعلات المؤتمر الثامن وظروف الإنقسام وواقع غزة الميداني والسياسي، راسماً سيناريوهات ومخارج غير سهلة.
تالياً لذلك، أعدّ رئيس التحرير د. عبد الله النجار ورقة سياسات في الشأن الفتحاوي بعنوان "الدور القيادي لحركة فتح: متطلَّبات التجديد وأدواته وعقباته في ضوء التحولات الداخلية والدولية" تنطلق من فرضية أن إستعادة دور الحركة القيادي يتطلب إعادة هيكلة تنظيمية شاملة تقوم على مبادئ اللامركزية المرنة، والتخصص المعرفي، وإعادة دمج المجتمع المدني في العمل التنظيمي، وتحديث آليات القيادة والمساءلة.
في السياق نفسه، تفتح الناشطة المجتمعية فرح النجار نافذة على الواقع الحركي في "فتح" والمتطلبات والممكنات المستقبلية، في دراسة تحت عنوان "من الزهرات والتنظيم الطلابي إلى الشراكة الكاملة - المرأة في (فتح): رؤية مستقبلية".
وتكاملًا مع النقاشات حول المؤتمر الثامن، تقدم هيئة التحرير قراءة تحليلية لمسارات عمل اللجان المتخصصة داخل المؤتمر، في تقرير يرصد أبرز القضايا التي تناولتها، وأهم التوصيات التي خرجت بها، ويحلل دلالاتها السياسية والتنظيمية والوطنية، ويبين مدى تكامل مخرجاتها مع أهداف المؤتمر ومتطلبات تطوير الأداء التنظيمي والسياسي للحركة.
علاوة على ذلك، تنشر سياسات ورقة للباحث إبراهيم الطلاع تحت عنوان "المؤتمرات العامة لحركة فتح (2009–2026).. قراءة مقارنة للعضوية والترشّح والنتائج" بهدف تقديم قراءة مقارنة لتركيبة المؤتمرات (السادس والسابع والثامن) إستناداً إلى كشوفات العضوية والترشح إلى اللجنة المركزية والمجلس الثوري ونتائج الإنتخابات الرسمية؛ في إطار مقارنة متغيرات النوع الاجتماعي والفئات التنظيمية، ومدى تأثير التعيين على تركيبة النوع الإجتماعي والفئات الأخرى والتركيبة العمرية للجنة المركزية والمجلس الثوري.
تنبع أهمية هذه الورقة من تناولها المؤتمرات الحركية بشكل مقارن، خاصة مكون الكادر التنظيمي، بمعزل عن باقي المكونات والظروف، أما النقطة الثانية التي لا تقل أهمية، فتتمثل بالتأكيد على أن الشأن التنظيمي لحركة فتح شأن فلسطيني عام، وأن العلانية في بحث هذا الشأن ميزةٌ تحسب للحركة وليست مأخذاً عليها.
تختتم سياسات موضوعة المؤتمر الثامن بنشر وثيقة البيان الختامي الصادر من المؤتمر العام الثامن لحركة فتـــــــــح.
ويتضمن العدد أيضاً ورقة في صلب السياسات العامة تحت عنوان "واجب الرعاية - آليات تفعيل واجب الرعاية للعاملين في المؤسسات المحلية" أنجزها الباحث في التنمية السياسية والمجتمعية د. منصور أبو كريّم، يضيء فيها على التحديات التي تعوق تفعيل المؤسسات المحلية الفلسطينية وواجبَ الحماية والرعاية تجاه العاملين، في ظل بيئة معقدة تتسم بالإحتلال، والإنقسام الإداري، ومحدودية الموارد.
تخلص الدراسة إلى أن تطبيق واجب الرعاية لا يزال جزئياً وغير منتظم، مما يؤثر سلباً على سلامة العاملين وكفاءة العمل الإنساني. وبناءً على ذلك، توصي بـمواءمة المعايير الدولية مع السياق المحلي، وتطوير سياسات وطنية ومؤسسية واضحة، وتعزيز الحوكمة وآليات التقييم والمساءلة، إلى جانب إدماج واجب الرعاية في أولويات التمويل، وتقليص الفجوة بين العاملين المحليين والدوليين، وتخصيص موارد كافية للحماية الجسدية والنفسية وبناء القدرات.
في الشأن الدولي يكتب البروفيسور عوض سليمية ورقة تحت عنوان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك: الأمن المنتج إقليمياً بدل "المستورد" تنطلق من فرضية رئيسة مفادها؛ أن أهمية اتفاقية مكة للدفاع المشترك لا تنحصر في تحولها الفوري إلى تحالف عسكري على غرار حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بل تكمن في كونها نواة محتملة يمكن البناء عليها لإعادة تشكيل الأمن الإقليمي، على أسس تقوم على الإعتماد المتبادل والقدرة الذاتية عوضاً عن "الأمن المستورد".
ويجادل الباحث بأن غياب الإشارة إلى القضية الفلسطينية في نص الإتفاقية لا يعني بالمطلق إخراج فلسطين من سياق هذا التحالف. على النقيض من ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقية بالنسبة للقضية الفلسطينية تكمن في قدرتها المتوقعة على إحداث تغيير في ميزان القوة الإقليمي، ودفع إسرائيل لإعادة حساباتها السياسية، إلى جانب توسيع هامش المناورة الدبلوماسية والسياسية أمام الدول التي تدعم الحقوق الفلسطينية.
وفي زاوية "قراءة في كتاب" جولة للكاتب محمد البريم في مضامين كتاب "رفقة عمر.. مذكرات انتصار الوزير (أم جهاد)" تعود بحركة فتح إلى بداياتها، وتستعرض طريقها الوعرة نحو تثبيت الكيانية الفلسطينية، وهذا على لسان إحدى صانعات التجربة والشاهدات عليها.

المشاركون في التأليف

ايراهيم الطلاع، فرح النجار، عبدالله النجار، اكرم مسلم، منصور ابو كريم

حمّل الإصدار الآن

تحميل المجلة PDF