عُقدت ورشة حوارية متخصصة حول انتخابات المجلس الوطني وانتخابات برلمان دولة فلسطين، نظّمها معهد السياسات العامة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش أيبرت، في 3 ديسمبر 2025. جاءت هذه الورشة في ظل ظروف سياسية فلسطينية دقيقة، تتداخل فيها تحديات داخلية وإقليمية ودولية، حيث برزت الحاجة الملحة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر تجديد الشرعيات وتعزيز التمثيل الديمقراطي، بعقد انتخابات المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين.مما يعزز مكانة الشعب الفلسطيني كصاحب حق في تقرير مصيره وتمثيل نفسة ديمقراطيا.

أهمية الورشة

تكتسب الورشة أهميتها من كونها:

  • تفتح نقاشاً معمقاً حول الانتقال من وضع "السلطة" إلى تجسيد "الدولة".
  • تعيد الاعتبار لانتخابات المجلس الوطني كركيزة أساسية لإعادة بناء منظمة التحرير.
  • تسلط الضوء على الواقع القانوني والسياسي للانتخابات في القدس وغزة والشتات.
  • توفر إطاراً تحليلياً يوضح ارتباط الانتخابات بمسائل الشرعية والتمثيل ووحدة النظام السياسي.
  • تمثل مساراً عملياً لتقديم توصيات مباشرة لصناع القرار الفلسطيني والمجتمع الدولي.

 

أهداف الورشة

  1. تقديم إطار تحليلي لأهمية انتخابات المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين كأداة للانتقال من السلطة إلى الدولة.
  2. تعزيز الوعي الوطني بالانتخابات كاستحقاق سياسي وديمقراطي لا بديل عنه.
  3. توفير مساحة مشتركة للخبراء والسياسيين لعرض رؤى عملية قابلة للتطبيق.
  4. عرض الجوانب القانونية المنظمة للانتخابات داخل الوطن وفي الشتات.
  5. تحليل تأثير الانتخابات على بنية النظام السياسي الفلسطيني وتوحيد أطر المنظمة والمؤسسات.
  6. صياغة توصيات عملية لصناع القرار حول التوقيت والآليات والمسارات الممكنة.

أبرز محاور النقاش

  1. المسار القانوني والتنظيمي
  2.  التحديات الخارجية والإقليمية
  3.  المشاركة الفلسطينية في القدس وغزة
  4.  أهمية الانتخابات لإعادة بناء منظمة التحرير
  • مراجعة النظام الانتخابي للمجلس الوطني (54 مادة).
  • دور لجنة الانتخابات المركزية وضرورة تفويضها رسمياً.
  • التحديات القانونية المتعلقة بإجراء الانتخابات في الخارج، وغياب سجل سكاني فلسطيني شامل في الشتات.
  • التعقيدات القانونية في القدس وقيود الاحتلال.
  • صعوبة إجراء انتخابات في أراضي دول عربية تستضيف مخيمات اللاجئين (سوريا، لبنان، الأردن).
  • القيود الأوروبية والأمريكية على النشاط السياسي الفلسطيني.
  • القيود الأمنية والقانونية التي تمنع الفلسطينيين في الخارج من المشاركة الكاملة.
  • سياسات الاحتلال لمنع أي نشاط انتخابي في القدس.
  • واقع غزة بعد الحرب والتعقيدات السياسية والأمنية.
  • الحاجة لآليات مبتكرة (تصويت إلكتروني، مراكز مشاركة خارجية، إجراءات حماية خاصة).
  • إعادة صياغة التمثيل الفلسطيني على قاعدة ديمقراطية.
  • معالجة الإشكالات التاريخية للتمثيل والتوافقات التقليدية.
  • تعزيز الوحدة الوطنية في ظل الانقسام.

التوصيات الصادرة عن الورشة

أ. التوصيات الموجهة إلى صناع القرار ولجنة الانتخابات

  1. إقرار النظام الانتخابي للمجلس الوطني بشكله المُحدَّث ورفعه للجنة التنفيذية للمصادقة عليه.
  2. إصدار مرسوم رئاسي رسمي بتفويض لجنة الانتخابات المركزية بإدارة انتخابات المجلس الوطني.
  3. تشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة ملف المشاركة في القدس وغزة والشتات ووضع خطط تفصيلية لكل ساحة.
  4. إطلاق عملية تسجيل وطنية شاملة للناخبين في الخارج عبر منصات إلكترونية معتمدة.

ب. التوصيات بشأن القدس

  1. اعتماد آليات تصويت بديلة في حال منع الاحتلال العملية الانتخابية (التصويت الإلكتروني، التصويت عبر مراكز خارج الجدار، التصويت داخل مقرات المنظمات الدولية أو مقرات القنصليات الدولية).
  2. الطلب من الضامن الدولي والأمم المتحدة توفير حماية سياسية وقانونية لحق المقدسيين في المشاركة.
  3. اعتبار مشاركة القدس شرطاً إلزامياً لأي عملية انتخابية، وليس موضوعاً تفاوضياً.

ج. التوصيات بشأن غزة

  1. إنشاء آلية انتخابية خاصة بقطاع غزة تراعي واقع ما بعد الحرب.
  2. ربط العملية الانتخابية بخطة وطنية لإعادة الإعمار وترتيب الإدارة المدنية.
  3. إشراك مؤسسات المجتمع المدني والجامعات في صياغة ضمانات النزاهة.
  4. التوافق السياسي الوطني قبل البدء بأي خطوة من خطوات التنفيذ.

د. التوصيات بشأن الشتات

  1. تشكيل لجان انتخابية قارية في أوروبا، أمريكا الشمالية، أمريكا اللاتينية، والدول العربية.
  2. اعتماد التصويت الإلكتروني الخاضع للرقابة الدولية كخيار رئيسي في الدول التي تمنع الانتخابات التقليدية.
  3. التواصل المباشر مع الجاليات الفلسطينية خارج الأطر الفصائلية.

هـ. التوصيات السياسية العامة

  1. ربط الانتخابات بمشروع الانتقال إلى الدولة الفلسطينية كرسالة سياسية للعالم.
  2. تجديد الشرعيات داخل منظمة التحرير كخطوة لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني.
  3. مقاومة محاولات الاحتلال لإنهاء القضية الفلسطينية عبر تعزيز الوحدة والتمثيل الشامل.
  4. إشراك القوى الوطنية والمجتمع المدني في مراقبة العملية الانتخابية.
  5. دعوة المجتمع الدولي لتوفير ضمانات لسلامة العملية الانتخابية في القدس وغزة والشتات.

الخلاصة

تؤكد الورشة أن انتخابات المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين ليست مجرد استحقاق ديمقراطي، بل هي استحقاق وطني استراتيجي يتقاطع مع إعادة بناء منظمة التحرير، وتجديد الشرعيات، وتعزيز الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية. كما تؤكد أن إجراء الانتخابات يتطلب منظومة شاملة من الإجراءات السياسية والقانونية والتنظيمية، إضافة إلى دعم دولي وضمانات واضحة تخص القدس وغزة والشتات.

سيعمل معهد السياسات العامة على إعداد وثيقة مخرجات تفصيلية تُرفع لمؤسسات منظمة التحرير وصناع القرار، بما يسهم في تحويل نتائج الورشة إلى مسار عمل شامل ومتكامل.