الرئيسية اتصل بنا English

الرئيسية >
 

خلال ورشة نظمها معهد السياسات العامة

المطالبة باعتماد آليات لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني

والتغلب على جوانب القصور فيه

 

  دعا المشاركون في ورشة عمل بعنوان "الاقتصاد الفلسطيني ما بين الواقع والطموح"، نظمها معهد السياسات العامة (IPP)، بالشراكة مع مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية (FES)، إلى اعتماد سياسات عامة، واتخاذ إجراءات تسهم في دفع النشاط الاقتصادي قدما في فلسطين، ومعالجة الاختلالات، وجوانب القصور التي يعاني منها على أكثر من صعيد.  

وتعتبر الورشة التي نظمت افتراضيا باستخدام تطبيق "زوم"، الأولى ضمن منتدى السياسات العامة، الذي ينظمه المعهد للعام الثاني على التوالي.

شارك في الورشة، كل من أستاذ العلوم المالية والمصرفية في جامعة خضوري د. محمد أبو عمشة، ورئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة صلاح هنية، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة المعهد د. محمد عودة، وعضو مجلس الإدارة د. عبد الله النجار، ومدير البرامج في المؤسسة الألمانية راسموس براندت.

وتحدث أبو عمشة في مداخلته حول "الاقتصاد الموازي وآثاره على الاقتصاد الوطني"، عن مفهوم "اقتصاد الظل"، موضحا أنه أحد الظواهر القديمة الحديثة التي عانت منها –ولا تزال- المجتمعات، سواء أكانت متقدمة أم نامية.

ولفت إلى أن اقتصاد الظل (الموازي) مهم جدا للاقتصاد القومي، لما له من تبعات على قطاعات عديدة، ويتكون من كافة النشاطات الاقتصادية القانونية وغير القانونية في السوق، مشيرا إلى حيوية فهم العلاقة بينه وبين الاقتصاد الرسمي.

وقدم بعض التعريفات الخاصة باقتصاد الظل، مع التركيز على أسباب عدم تسجيل أنشطته في الكثير من الحالات مثل التهرب الضريبي، عازيا تنامي هذا النمط الاقتصادي، إلى الأنظمة الضريبية والسياسية غير العادلة، وقلة الأجور والحوافز المادية والمعنوية، وتعقيد الإجراءات الإدارية والتنظيمية في سوق العمل الرسمي، وارتفاع مستوى البطالة، وغيرها.

وركز على الآثار الإيجابية والسلبية لأنشطة اقتصاد الظل على الاقتصاد الرسمي، وطرق تقديره "حسابه"، قبل أن يتحدث عن اقتصاد الظل في فلسطين، وتشمل مكوناته أنشطة القطاع غير المنظم، إضافة إلى الأنشطة غير المشروعة مثل غسيل الأموال والنصب والاحتيال، والفساد واختلاس الأموال العامة، والجرائم الاقتصادية، والغش التجاري، وجرائم الشيكات والأوراق النقدية المزورة، وغيرها.

وأوضح أن اقتصاد الظل، يتسبب في هدر كثير من الأموال، كان يفترض أن تذهب للخزينة العامة، بما يمكن الحكومة من الوفاء بشتى التزاماتها.

وحث الحكومة على اعتماد استراتيجية لدمج اقتصاد الظل في الاقتصاد الرسمي، عبر وضع قوانين تسهم في تحقيق هذا الهدف، علاوة على العمل لتعديل اتفاق باريس الاقتصادي.

 حماية المنتج الوطني

من جهته، تحدث هنية عن "حماية المنتج الوطني والمقاطعة"، مشيرا إلى ارتفاع حجم الواردات من الجانب الإسرائيلي وتصل إلى 4.2 مليار دولار سنويا.

ورأى أن حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لا تتسم بالديمومة والمأسسة، بالتالي تأخذ شكل "هبات" أي أنها مؤقتة ومرتبطة بأحداث معينة، مشيرا إلى جهود جمعيات حماية المستهلك للتوعية بـأهمية المقاطعة، وضرورة دعم المنتج الوطني.

وأشار إلى امتلاك الحكومة العديد من الإجراءات والأدوات، التي تتيح لها حماية السوق الفلسطينية، ودعم المنتجات الوطنية في مواجهة سياسة الإغراق بالمنتجات الإسرائيلية، مثل فرض عقوبات مغلظة على كل من يقوم بتهريب منتجات المستوطنات.

كما لفت إلى وجود دور للصناعيين في دعم المنتج الوطني وتعزيز مسألة المقاطعة، عبر التركيز على الجودة، والارتقاء بعمليات التغليف والترويج، مشيرا بالمقابل إلى دور المستهلك في إعطاء مزيد من الزخم للمقاطعة مفهوما وممارسة.

ورأى "أن أساس المقاطعة هو الحكومة والقطاع الخاص وليس المستهلك"، مبينا أن على الحكومة أن تعلن عن موقف واضح من دعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية، والتوسع في المناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمار والعوائق غير الجمركية.

وقال: على البلديات والمؤسسات غير الحكومية أن تعلن بوضوح عدم تعاملها مع المنتجات الإسرائيلية في عطاءاتها ومشترياتها، مضيفا "على المؤسسات الشعبية والأهلية أن تكون صمام الأمان، بمأسسة فعل مقاطعة المنتجات الإسرائيلية".

وكانت الورشة، استهلت بكلمة لعودة، أشار فيها إلى أن الورشة جزء من سلسلة ورشات سينظمها المعهد خلال الفترة المقبلة، تعنى بملفات مختلفة تخص الاقتصاد الفلسطيني، مع التركيز على السياسات العامة المطلوبة للنهوض به، وذلك في إطار دور المعهد ونشاطه واختصاصه.

وأشار إلى أهمية وضع سياسات عامة مدروسة تلبي احتياجات المجتمع، خاصة في الظروف الطارئة، كما هو الحال بالنسبة لفلسطين، منوها إلى آثار جائحة "كورونا" السلبية على الواقع الاقتصادي في فلسطين.

وذكر أن المعهد ارتأى بالتعاون مع شركائه، التركيز عبر ورشتين متتاليتين على المحاور الأساسية المتصلة بأزمة الاقتصاد الفلسطيني، مع ربط هذا الملف بمسألة السياسات العامة.

وقدم النجار نبذة عن المعهد وانطلق نشاطه العام 2006، بهدف تغطية النقص في الإنتاج النظري والتطبيقي في مجال السياسات العامة، لمساعدة صناع القرار عبر تقديم نماذج سياساتية عملية في كافة المجالات.

من جانبه، أكد براندت أهمية الورشة، لتناولها الملف الاقتصادي، مبينا أن المؤسسة الألمانية ولها باع طويل في مجال الحركات العمالية العالمية، تعنى بتقوية الاقتصاد الفلسطيني.

للاطلاع على التسجيل كامل.. https://www.youtube.com/watch?v=NdezkxkdIII