الرئيسية اتصل بنا English

الرئيسية >
 

 

خلال ورشة عمل نظمها معهد السياسات العامة

تأكيد أهمية قيام الإعلام بمتابعة التطورات التقنية

والاستفادة من الخيارات التي تتيحها منصات التواصل الاجتماعي

 

  أكد مختصون، أهمية قيام الإعلام الفلسطيني بمواكبة التطورات المتسارعة في المجال التقني، والاستفادة من المزايا التي يتيحها الإعلام الجديد وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على صعيد الوصول السريع والهائل لشرائح كبيرة من المواطنين.

جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان "الإعلام الفلسطيني: فلسفته، مناهجه ودوره في صناعة الرأي العام"، نظمها معهد السياسات العامة (IPP) بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية باستخدام منصة "زوم"، بمشاركة رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة أ. محمود أبو الهيجا، ورئيس دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت د. محمد أبو الرب، والكاتب والصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي أ. نظير مجلي، ورئيس المعهد د. محمد عودة، وعضو مجلس إدارته د. عبد الله النجار، إضافة إلى عدد من الباحثين والمهتمين.

وتعتبر هذه هي الورشة الثالثة ضمن المنتدى السنوي للسياسات العامة، الذي ينظمه المعهد، للعام الثاني على التوالي، وذلك بدعم من مؤسسة "فريدريش أيبرت" الألمانية.

وفي هذا السياق، ذكر أبو الهيجا، أن مفهوم الإعلام الفلسطيني يحمل أبعادا واسعة، بالتالي فهو بحاجة إلى تعريف.

وأوضح أن الإعلام الفلسطيني يلعب دورا محوريا على الصعيدين النضالي والتنموي، موضحا أن هناك صراعا بين مدارس إعلامية متعددة.

ولفت إلى عدم وجود إعلام موحد يخدم مصالح الشعب الفلسطيني، وتطلعاته المختلفة.

وأشار إلى أن الإعلام يعمل على مواكبة التطورات، وتقديم الخدمات للجمهور في اتجاهات عديدة، بما يشمل نقل المعلومات، موضحا بالمقابل، أن الفلسفة الأساسية لصحيفة الحياة الجديدة، تقوم على السعي لخدمة الجمهور من أجل حياة أفضل وأرقى عبر أدوات متنوعة.

من ناحيته، تحدث أبو الرب، عن المشهد الإعلامي الفلسطيني، مشيرا إلى وجود 25 وكالة أنباء مسجلة، و150 مكتبا صحافيا، و40 محطة إذاعية، وست شركات بث فضائي في فلسطين.

وأشار إلى التحول إلى الإعلام الفضائي (الديجيتال)، الذي لا يحتاج إلى ترخيص، وهو أساسا مرتبط بالمواقع الالكترونية، موضحا أن هذا الإعلام يتكون من المواقع الالكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتطرق إلى أكثر المواقع تصفحا في فلسطين، ويتصدرها موقع "دنيا الوطن" بسبعة ملايين دخول شهريا، ثم وكالة "معا" بمليوني دخول، فموقع "سما نيوز" بـ 5ر1 مليون دخول شهريا، فصحيفة "القدس" بـ 200 ألف دخول، ثم وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بـ 130 ألف دخول، مضيفا "هذا العدد من المشاهدات، بالإمكان الوصول إليه عبر محتوى واحد، ممول على الفيسبوك بقيمة 200-500 دولار".

وقال: ما نشهده على صعيد المشهد الإعلامي، هو تراجع المحتوى الرصين والجدي والمسؤول لصالح نظيره الاستهلاكي أو الترفيهي، مضيفا "إذا لم تقم المواقع الالكترونية بهذا النوع من المحتوى الاستهلاكي او الترفيهي يصبح التصفح محدودا، بينما لا يحظى المحتوى الجدي بمتابعة مقارنة مع المحتوى الاستهلاكي والترفيهي".

واستدرك: إلى أن جزئية الخبر العاجل يفقدها الإعلام التقليدي لصالح الإعلام الوسائطي، أي الإعلام القائم على الانفعال والإثارة والآنية، لافتا إلى تميز الإعلام الجديد بكسر القوالب التقليدية في المحتوى، ما يؤدي إلى حصول ما سماه "تخمة" على صعيد تلقي المعلومات لدى المتلقي، والتي تكون كثير منها بلا جدوى.

وأشار إلى جانب من التحديات التي يواجهها الإعلام خاصة على صعيد التمويل، وقلة الإعلانات وتحويل معظمها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا "من يصنع الرأي العام اليوم هو التمويل على منصات التواصل الاجتماعي بالدرجة الأولى، إضافة إلى المؤثرين على هذه المنصات".

وتابع: صحيح أن لدينا قاعدة مفادها بأن المحتوى هو الملك، لكن المحتوى دون تسويق من خلال المؤثرين، أو تمويل مالي على مواقع التواصل الاجتماعي، لن يصل، (...) ورغم كل شيء لا ينبغي أن نستسلم، وعلينا أن نعزز إنتاج المعرفة في الصحافة الفلسطينية وبقوالب تشويقية، وغير تقليدية مع التمويل.

أما مجلي، فنوه إلى أن دور الإعلام الإسرائيلي، والتأثير الذي يمارسه في خدمة المشروع الصهيوني، مبينا أن هذا الإعلام يواجه تحديات متنوعة، من ضمنها الهجوم الذي يتعرض له من معسكر اليمين الإسرائيلي، ويرفض توجيه أي نقد له.

واستعرض جانبا من التطورات التي شهدها الإعلام الإسرائيلي خلال العقود الماضية، مبينا أنه نجح بأن يصبح سلطة رابعة خلال فترات ماضية بحكم مهنيته وجرأته لا سيما على صعيد مساءلة المسؤولين، معتبرا أن هذه المرحلة بدأت تنتهي خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

ولفت إلى أن الإعلام الإسرائيلي تعرض لهجوم غير مسبوق خلال فترة ولاية نتنياهو، علاوة على محاولات قادتها عدة أطراف للسيطرة عليه.

وأشار إلى اهتمام العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية بالشأن الفلسطيني، موضحا أن هذا يشكل مصدر تهديد لها.

ورأى أن هناك تراجعا في الإعلام الإسرائيلي على المستوى المهني بشكل عام، نظرا للمحاولات المبذولة للتحول من الصحافة الحرة إلى صحافة يحكمها الخوف، مشيرا بالمقابل إلى تجربة الصحافة العربية العاملة داخل الخط الأخضر، وتراجعها على أكثر من صعيد، رغم تمتعها بهامش حرية كبير.

وقال: هناك العديد من الأمور التي ينبغي علينا القيام بها، فالإعلام الإسرائيلي رغم كافة السلبيات، نحن كشعب فلسطيني بحاجة إليه، وبمقدورنا التأثير فيه، ليعطي صورة أفضل وأكثر دقة عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما أن هناك ما يمكن تعلمه من الصحافة الإسرائيلية خاصة على صعيد التحقيقات.

وكانت استهلت الورشة، بكلمة لعودة، أشار فيها إلى دور المعهد في العمل لسد الفجوة على صعيد السياسات العامة، منوها بالمقابل، إلى أهمية المنتدى، ودوره في إثارة ملفات تهم المجتمع، واقتراح سياسات وتوصيات محددة، يستفيد منها صناع القرار.

وأوضح أن الورشة تناولت مسألة السياسات الإعلامية، نظرا للحاجة إلى بحث هذه المسألة بشكل مستفيض، لا سيما بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والاعتداءات المتواصلة على المدينة المقدسة، وبروز خطاب إعلامي غير تقليدي.

 
للاطلاع على التسجيل