الرئيسية اتصل بنا English

الرئيسية >
 

 خلال ورشة عمل نظمها معهد السياسات العامة

تأكيد أهمية قيام الإعلام بمتابعة التطورات التقنية

والاستفادة من الخيارات التي تتيحها منصات التواصل الاجتماعي

 

 

عقد معهد السياسات ورشة عمل بعنوان "الدبلوماسية الفلسطينية العامة والرسمية: البدايات، المسار، المستقبل"، وذلك باستخدام منصة "زووم"، استعرضت خصوصية التجربة الفلسطينية ومحطاتها الفارقة وصولا إلى نقاش الممكنات المعاصرة في ضوء ازدياد أهمية الدبلوماسية العامة، إلى جانب ما تفتحه وسائل الإعلام الاجتماعي من نافذة فرص للتأثير.

شارك في الورشة، وهي الرابعة ضمن المنتدى السنوي للسياسات العامة، وينظمه المعهد، للعام الثاني على التوالي، كل من مساعد وزير الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف السفير عمار حجازي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة السفير د. عمر عوض الله، والباحث رمزي الطويل، وسفيرة فلسطين لدى جمهورية إيرلندا د. جيلان وهبي، والمستشار أول في سفارة فلسطين- ماليزيا محمد أبو دقة، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة المعهد د. محمد عودة، وعضو مجلس إدارته د. عبد الله النجار، وعدد من المهتمين.

وقدم حجازي، مداخلة بعنوان "الدبلوماسية الفلسطينية – البدايات والمعيقات"، أشار فيها إلى بدايات نشأة الدبلوماسية الفلسطينية خلال حقبة الستينيات من القرن الماضي، موضحا أنها ارتبطت بالثورة الفلسطينية المعاصرة.

وبين أن الدبلوماسية الفلسطينية لم تكن تقليدية منذ نشأتها، نظرا لخصوصية القضية الفلسطينية، بالتالي لا يمكن فصلها عن الحركة الوطنية الفلسطينية وتاريخها، والأحداث التي مرت بها.

واستعرض جانبا من التطورات التي شهدتها الدبلوماسية الفلسطينية على مدار العقود الماضية وتحديدا منذ العام 1964، ارتباطا بنشأة منظمة التحرير، لافتا إلى بعض الصعوبات التي واجهت الدبلوماسية في البدايات، مثل غياب السيادة والمؤسسات السيادية، والاختلافات في المواقف مع الدول العربية، وغياب اعتراف دولي بالحقوق الوطنية المشروعة، إلى غير ذلك.

وذكر أن كل العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، وقاده نخبة من قيادات الشعب الفلسطيني، كان محفوفا بالمخاطر، من هنا فإن بعض هذه القيادات، دفعت حياتها ثمنا لنشاطها في هذا المجال، ما دلل عليه بعمليات الاغتيال، التي نفذها جهاز "الموساد" الإسرائيلي بحق العديد من القيادات الدبلوماسية في الخارج.

وركز عوض الله، في مداخلته على "الدبلوماسية العامة في المنظمات الدولية"، مشيرا إلى العديد من النجاحات الفلسطينية التي تحققت على هذا الصعيد.

ولفت عوض الله، إلى مراحل عديدة مرت بها الدبلوماسية الفلسطينية، وصولا إلى المرحلة الحالية التي تستند على استراتيجية استخدام قواعد القانون الدولي، بعد الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، في مواجهة دولة الاحتلال وسياساتها وممارساتها.

وذكر أن هذه الاستراتيجية وظفت بفعالية لترسيخ مكانة دولة فلسطين على المستوى الدولي، ما انعكس في الانضمام لعدد كبير من المنظمات والاتفاقات الدولية، معتبرا أحد أكبر إنجازات الدبلوماسية الفلسطينية، ترؤسها العام 2019، مجموعة الـ (77) والصين.

الدبلوماسية العامة

أما الطويل، فتناول مسألة "مسار الدبلوماسية العامة بين المفهوم والتطبيق"، مشيرا إلى بعض النماذج الدولية التي تبرز مدى حيوية الدبلوماسية العامة.

وعرف الدبلوماسية العامة، بأنها "النشاط التواصلي المنهجي المدعوم من قبل الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر، ويستهدف الشعوب الأجنبية بغية كسب قلوبها وعقولها، لتؤثر بدورها على سلوك حكوماتها، بما يتوافق مع المصلحة القومية للدولة المبادرة بالتواصل".

وذكر أن هناك تراجعا في الدبلوماسية العامة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، ما عزاه لعدة عوامل، مثل تهميش دور الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وتشتت المبادرات الوطنية الموجهة للشعوب الأجنبية والرأي العام العالمي، إلى غير ذلك.

التسويق السياسي

وقدمت وهبي، مداخلة بعنوان "التسويق السياسي"، ركزت فيها على مفهوم تطوير علامة وطنية مميزة للأمة، وتعنى ببناء صورة وسمعة جيدة للدولة، موضحة أن إنجاز ذلك ليس سهلا، وهو حصيلة عمل تراكمي على مدار عقود، تشارك فيه الحكومات والشعوب على حد سواء.

واستعرضت معطيات دراسة، كانت أعدتها لتقديم إطار متكامل لتطوير العلامة الوطنية لفلسطين، من وجهة نظر أصحاب العلاقة والمصلحة بهذا الشأن.

ورأت أن تطوير علامة وطنية لفلسطين، مسألة تحتاج إلى توافق مجتمعي على أوسع نطاق ممكن، مشيرة بالمقابل إلى بعض العقبات التي يمكن أن تحول دون تحقيق هذه المسألة مثل الاحتلال.

الإعلام الاجتماعي: فرصة

وركز أبو دقة، في مداخلته "توظيف الإعلام الاجتماعي في إطار الدبلوماسية العامة"، على العديد من المفاهيم مثل الدبلوماسية الرقمية، والقوة الناعمة، وقال عنها بأنها "تعتبر أحد أهم أدوات السياسة الخارجية للدولة".

واستعرض جانبا مما تقوم به دولة الاحتلال على صعيد توظيف الإعلام الاجتماعي في إطار الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، إذ توظفه لمتابعة وتوقع التطورات، وتشكيل السياسة الخارجية عبر متابعة الردود على مواقف اسرائيل سواء على المستوى الفلسطيني أو العربي أو الدولي، علاوة على تنفيذ السياسة الخارجية، والتأثير والتواصل والانخراط في نقاش هذه السياسة وتبريرها، وتحسين صورة اسرائيل دوليا، وتعزيز مصادر قوتها الناعمة.

ورأى أبو دقة، أن الإعلام الاجتماعي يتيح فرص تأثير واسعة، في ظل استخدامه من قبل نحو خمسة مليار شخص حول العالم.

وكانت استهلت الفعالية، بكلمة لعودة، أشار فيها إلى دور المعهد في تغطية النقص في الإنتاج النظري -التطبيقي على صعيد السياسات العامة، منوها بالمقابل، إلى حيوية المنتدى في طرح ملفات تهم المجتمع، بغية الخروج بأفكار وتوصيات يستفيد منها صناع القرار وذوي الصلة.

وأوضح أن اختيار ملف الدبلوماسية كموضوع للورشة، جاء لأهميته وارتباطه الوثيق بالقضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.